الشيخ الجواهري
359
جواهر الكلام
فرق في اقتضاء الحمل والمنع الالجاء بين ما إذا صدرا من المكلف أو من الله تعالى ، وذلك قول بابطال التكليف ، لأنا نقول : لا نسلم أنه يلزم الالجاء ، لأن منع المكلف لا يقتضي الامتناع ، أقصى ما في الباب أن يكون مقربا ، ويجري مجرى الحدود في اللطفية ، ولهذا تقع القبائح مع حصول الانكار وإقامة الحدود " وإن كان لا يخفى عليك ما في ذلك كله ، والعمدة الوجدان ، ضرورة عدم وصول العقل إلى ذلك على وجه يترتب عليه الذم والعقاب ، نعم يمكن دعوى وصوله إلى الرجحان في الجملة لا على الوجه المزبور ، والأمر سهل بعد ما عرفت من ثبوته بالشرع كتابا وسنة وإجماعا . ( ووجوبها على الكفاية ) وحينئذ ف ( يسقط بقيام من فيه غناء وكفاية ) كما هو خيرة السيد والحلبي والقاضي والحلي والفاضل والشهيدين والمحقق الطوسي في التجريد والأردبيلي والخراساني وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ( وقيل ) والقائل الشيخ وابن حمرة وفخر الاسلام والشهيد في غاية المراد والسيوري على ما حكي عن بعضهم ( بل ) هو ( على الأعيان ) بل ربما حكي عن الحلي بل عن الشيخ حكايته عن قوم من أصحابنا ( وهو أشبه ) عند المصنف بأصول المذهب وقواعده التي منها أصالة العينية في الوجوب ، مضافا إلى الأمر بهما على جهة العموم في جملة من النصوص منها بعض ما تقدم سابقا ، ومنها النبوي ( 1 ) " لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليعمكم عذاب الله " وفي آخر ( 2 ) " مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به كله ، وانهو عن المنكر وإن لم تنتهوا عنه كله " إلى غير ذلك .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 3 الأمر والنهي الحديث 12 . ( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الأمر والنهي الحديث 10 .